logo
menu English
 
 
press release
 

شركة الرتاج للاستثمار رعت المؤتمر الفقهي الثالث

 

السيد/ جهاد القبندي ترأس الجلسة الختامية
ودعا إلى تقييم تجربة الصناعة المالية الإسلامية

 
 
د. عجيل النشمي يكرم السيد/ جهاد القبندي
 
 
    السيد/ جهاد القبندي يترأس الجلسة الختامية للمؤتمر
 

 

جناح شركة الرتاج للاستثمار في المعرض الذي أقيم على هامش المؤتمر

 

 

رعت شركة الرتاج للاستثمار المؤتمر الفقهي الثالث الذي نظمته شركة شورى للاستشارات الشرعية يومي 3 – 4 نوفمبر 2009 في قاعة المؤتمر المؤتمرات فندق الموفنبيك، وقد أعلن السيد/ جهاد محمد القبندي – العضو المنتدب والرئيس التنفيذي بأن إن مشاركة شركة الرتاج للاستثمار ورعايتها لهذا المؤتمر وسواه من المؤتمرات التي تعقد داخل الكويت وخارجها نابع من حرصها على المساهمة في تبيين الأحكام الفقهية الخاصة بعدد من القضايا محل الاجتهاد، وسواها من القضايا الهامة المستجدة ذات الصلة بالأزمة المالية العالمية والحلول المقترحة للخروج منها أو التعاطي معها حيث نأمل أن يكون هذا المؤتمر فرصة للاجتهاد من أجل ابتكار أدوات مالية جديدة مستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية لمساعدة الشركات المتعثرة على تجاوز أزمتها، وفي ذات الوقت المساهمة في تطوير الصناعة المالية الإسلامية حتى نساعد أنفسنا والعالم بأسره على الخروج من الأزمة الحالية، بعدما عجزت حتى الآن الحلول الأخرى عن ذلك.
وأكد السيد/ القبندي بأن شركة الرتاج للاستثمار اعتمدت منذ تأسيسها قبل حوالي ثلاث سنوات إستراتيجية استثمارية متحفظة، وركزت نشاطها على التعامل مع الملكيات الخاصة في الشركات المتوسطة الحجم في قطاعات تشغيلية غير تقليدية كان تأثرها محدودا بتداعيات الأزمة المالية العالمية، ومنها القطاع الصحي وقطاع الأغذية والسياحة الدينية، كما أننا حريصون على التجديد الدائم في عملنا من خلال السعي إلى تأسيس صندوق للملكيات الخاصة يشمل نشاطه إضافة لدولة الكويت دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو مجال واسع تتعدد فيه الوسائل والآليات والحلول وخصوصاً في ظل الأزمة الائتمانية الراهنة، وهذا يستدعي مواكبة الفقه الاقتصادي لمثل هذه الاحتياجات وضمان شرعيتها.
وأشاد القبندي بالدور الريادي الذي تلعبه شركة شورى للاستشارات الشرعية في تنظيم وعقد هذا المؤتمر الهام الذي يجمع كبار العلماء والمشايخ والمختصين في كافة فروع الاقتصاد الإسلامي تحت سقف واحد ليتداولوا بأهم القضايا المطروحة أمامهم في المؤتمر مما سيؤدي إلى نشر الثقافة الاقتصادية الإسلامية الصحيحة وتطويرها والنهوض بها في إطار معاصر.
على صعيد آخر ترأس السيد/ جهاد القبندي الجلسة الختامية للمؤتمر وكانت بعنوان (أحكام إعسار وإفلاس الشركات) وقد استهلها بالقول «اننا جميعا نعلق امالا كبيرة على المؤتمر لاستقطابه هذه النخبة المتميزة من المفكرين والعلماء المشهود لهم بالخبرة والاطلاع والفهم الدقيق لمقاصد الشريعة السمحة» ليكون مناسبة لتقييم تجربة الصناعة المالية الاسلامية في العقود الماضية واكتشاف نقاط القوة لتعزيزها ونقاط الضعف التي ادت الازمة المالية العالمية الى بروزها، من اجل محاولة علاجها بالعودة الى الارث الاسلامي العظيم لاستخلاص منه التفكير والاجتهاد ولاستنباط افضل الحلول والادوات والوسائل المستمدة من تعاليم الشريعة الاسلامية التي تمكن الشركات والمؤسسات المالية والاستثمارية الاسلامية من النهوض مجددا واستعادة قدرتها على النمو والتوسع .

الشبيلي

ثم تحدث د. يوسف الشبيلي عن إفلاس الشركات وإعسارها في الفقه والنظام مقارنة ببعض الأنظمة والقوانين المعاصرة .
وعرف الإفلاس في الاصطلاح الفقهي: أن يكون الدين الحال الذي على المدين أكثر من أمواله، وقيد الفقهاء الدين هنا بكونه حالاً؛ لأنه الذي يطالب به المدين، أما إذا كان مؤجلاً فلا يعد ذلك إفلاساً ولو كان أكثر من ماله الموجود؛ لأنه غير مطالب به، واستثنى المالكية من ذلك ما إذا كان مال المدين يزيد على دينه الحال ولكن تلك الزيادة لا تفي بالدين المؤجل فيفلس، ولو أتى بضامن، إلا ان كان يرجى من تنميته لتلك الزيادة وفاء المؤجل .
وشرح الشبيلي علاقة الإفلاس بالتفليس، مبينا ان التفليس في الاصطلاح الفقهي: جعل الحاكم المدين مُفلَّسا بمنعه من التصرف في ماله، والفرق بين الإفلاس والتفليس أن الإفلاس يكون بفعل المدين نفسه، فيتحمل من الديون ما يزيد على أمواله، وأما التفليس فهو حكم القاضي عليه بأنه مفلس، فالأول سبب للثاني، ولما كان من آثار التفليس الحجر على المدين في أمواله أدرجه الفقهاء في باب الحجر .
اما علاقة الإفلاس بالتصفية، فهي ان تصفية الشركة تعني بيع أصولها وتحويلها إلى نقود لغرض إنهاء الشركة، وهذا ما يعبر عنه الفقهاء بـ (التنضيض)، اما العلاقة بين التصفية والإفلاس في الفقه فهي علاقة عموم وخصوص مطلق .
وعرف الشبيلي الإعسار وصلته بالإفلاس، وقال انه في الاصطلاح الفقهي يطلق الإعسار بالمعنى الأعم ويراد به: عدم قدرة المكلف على أداء ما عليه من الحقوق المالية، سواء أكانت من حقوق الله كالزكاة والنذر، أم من حقوق العباد كالنفقة والدين، وسواء أكان عنده مال يفي ببعض تلك الحقوق أم لم يكن عنده مال أصلاً. والإعسار بهذا المعنى أعم من الإفلاس، فكل مفلس معسر، ولا عكس، مشيرا الى ان الفقهاء قسموا المدينين من حيث القدرة على سداد الديون إلى ثلاثة أقسام: المدين المليء، والمدين المعسر، والمدين المفلس .
واشار الى ثلاثة شروط للحجر على المفلس الشرط الأول: أن يطلب الغرماء أو بعضهم الحجر عليه . والشرط الثاني: أن يكون الدين الذي يطالب به المدين حالاً، فلا حجر بالدين المؤجل؛ لأنه لا يطالب به في الحال، ولو طولب به لم يلزمه الأداء. اما الشرط الثالث فهو أن تكون الديون على المفلس أكثر من ماله .

سميران

من جهته، قال الدكتور محمد سميران في بحثه أن الأزمة المالية العالمية كشفت عن فشل النظام الرأسمالي، وثبتت توجهات النظام الاقتصادي الإسلامي البعيد عن الربا، حيث النقود خلاله لاتلد النقود، وفرق في حديثه بين الدين الحال والمؤجل، حيث عرف الدين الحال بأنه مايجب أداؤه عند طلب الدائن، أما المؤجل، فانه مالا يجب أداؤه إلا بحلول وقتي، مستشهدا على عدم مطالبة المدين بالدين المؤجل بقوله سبحانه وتعالى (يأيها الذين امنوا أوفوا بالعقود ).
وتحدث في مبحثه عن حكم التعامل مع المدين المعسر، حيث قسمه الى حكم الدين في ذاته، وحكم الدين في حق الدائن، وحكم الدين في حق المدين، وإنذار المدين لقاء زيادة مبلغ الدين، مشيرا الى أن اسقاط بعض الدين عن المدين من النظرة الإسلامية يوجب ذلك في حال العثرة .
وذكر في حديثه عن إعانة المدين المعسر اجتماعيا قائلا إن الأصل في المدين المعسر انه يجب إنذاره، ويجوز الصدقة له، وفي حالة مالم يتم إنذاره أو لتصدق عليه فلابد من اعانته اجتماعيا، وذلك من خلال سهم الغارمين، ويقصد به أحد مصارف الزكاة، أو كفالة الدين من قبل ولي الأمر في حال الموت. منوها الى أن بعض الفقهاء اجازو تقديم المدين المعسر على الفقير في الزكاة، لأنه يجمع بين الفقر والاعسار، كونه أحق بالحصول عليها، وذكر أن سداد الدين من قبل الدولة جائز على المعسر، وعن الأحكام الفقهية التي تطبق على اعسار المؤسسات المالية أشار سميران الى انه من المفترض ألا تتأثر الأسواق بانهيار فرد أو عدد من الأفراد لا وزن لهم بالسوق، ولكن الواقع المعاصر أفرز هذه الظاهرة، بدليل ان الأزمة المالية العالمية الحالية تسببت في انهيار كبرى الشركات العالية العملاقة، ما دعا النظام الغربي الى وضع أسس بديلة إلى حماية شركاته. ولم تكن المؤسسات الإسلامية والعربية بمنأى عن ذلك، بل الحقيقة أن بعضها تأثر بشكل كبير، وتكبد خسائر مليارية، وأصيبت بعضها بالإفلاس .

العنزي

اما الدكتور عصام العنزي فقال في بحثه إن مسألة الديون في الفقه الإسلامي تعتبر من المسائل المهمة جدا، وقد أخذت جهدا ووقتا من العلماء لبيان أحكامها، لأن أمرها من الخطورة بمكان خشية الوقوع في الربا وما حرم الله. كما أن الأزمة المالية العالمية إنما أصابت المؤسسات بمقتل بسبب هذه الديون التي أصبحت سلعاً تباع وتشترى. وقد أثرت هذه الأزمة في المؤسسات المالية الإسلامية سواء بطريق مباشر أو غير مباشر بسبب ترابط العلاقات الاقتصادية بين الدول بعضها ببعض وتشابك وترابط العلاقات بين المؤسسات المالية بعضها ببعض. وقد تأثرت الشركات الإسلامية على وجه الخصوص بهذه الأزمة أكثر من البنوك الإسلامية، لأنها قامت على فكرة التمويل قصير الأجل والاستثمار طويل الأجل مما أوقعها في أزمة أخرى وهي نقص السيولة، ما جعلها تحجم عن سداد ديونها، مع أنها تملك من الأصول ما يفيض عن حجم هذه الديون .
وأشار أن هذا الأمر جعل بعض الأصوات تنادي بتفليس هذه الشركات، والبعض الآخر أخذ ينادي بوجوب أنظارها، لأنها معسرة، وحق المعسر الإنظار، فكان لزاما بيان هذه المصطلحات الإعسار، الإفلاس، التعثر، لبيان الحكم الشرعي، لأن الحكم الشرعي للإعسار يختلف عن الإفلاس، فالحكم على الشيء فرع عن تصوره، فكلما اتضحت الصورة للمسألة كان الحكم الشرعي فيها أوضح وأبين. كما أن الأزمة المالية العالمية فرصة بالنسبة للمراقبين الخارجيين للصناعة المالية الإسلامية بفحصها واختبارها ومدى قدرتها على الصمود في مواجهة الأزمات، فهي في الحقيقة بالون اختيار لهذه المؤسسات لكي تراجع حساباتها وطرقها، فالأزمات سبيل وطريق لتصحيح المسيرة والرجوع إلى جادة الصواب. إلا أننا في خضم الأزمة نحتاج إلى طرق ووسائل للخروج منها بأقل الخسائر ومن ثم محاسبة هذه الشركات على ما فعلته لتصحيح مسيرتها .
وأوضح العنزي أنه اختار موضوع تعثر المؤسسات، لأنه هو الموضوع الذي برز خلال الأزمة المالية، بل إن البعض قال إن الأزمة المالية إنما هي أزمة سيولة، بل إن هذا الأمر هو السبب الرئيسي لتعثر هذه المؤسسات .
ولفت بعد تعريفه لمفهوم الإعسار والإفلاس من الناحية الفقهية والقانونية إلى أن هناك فروقا بينهما يمكن تلخيصها فيما يأتي :
-
الإفلاس حالة خاصة بالمدين التاجر الذي توقف عن دفع ديونه، أما الإعسار حالة خاصة بالمدين غير التاجر، وهي الحالة التي تكون فيها ديون المدين المستحقة الأداء أكثر من حقوقه. فالإفلاس يخضع للقانون التجاري بينما الإعسار يخضع للقانون المدني .

   
   
 
   
خريطة الموقع راسلنا الصفحة الرئسية